4- رو
ض الجنان و روح الجنان فى تفسيرالقرآن
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ، بعضى از مفسّران گفتند سبب نزول آيت آن بود كه: چون رسول- عليه السّلام- مكّه بگشاد و در مكّه شد، خواست تا در خانه كعبه شود، كليد عثمان بن طلحة الحجبى داشت من بنى عبد الدّار، و او از جمله سدنه و خدم كعبه بود، در خانه در بست و بر بام شد و كليد به دست داشت و از دست بنمى داشت «1» و گفت: اگر من دانستمى كه او رسول خداست كليد به او دادمى.
امير المؤمنين بيامد و كليد از دست او بستد، و او قوّت على نداشت، كليد از دست بداد. امير المؤمنين در بگشاد و رسول- عليه السّلام- در خانه رفت و نماز بكرد. چون به درآمد، عبّاس گفت: يا رسول اللّه! كليد خانه مرا ده تا سقاية الحاجّ و سدانت كعبه مرا باشد، خداى تعالى اين آيت فرستاد: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها. رسول- عليه السّلام- على را گفت: كليد به او ده. امير المؤمنين بيامد و كليد با عثمان داد و از او عذر خواست. عثمان گفت: يا على! آمدى «2» و مرا بيازردى و كليد از من به قهر بستدى، و اكنون نه به آن «3» مى گويى؟ اين رفق چيست، و آن عنف چه بود؟ گفت: خداى تعالى در اين معنى آيتى فرستاد، و آيت بر او خواند، او در حال گفت: أشهد أن لا اله الّا اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه «4»، و اسلام آورد. جبريل آمد و گفت: اى رسول اللّه! تا اين خانه باشد كليد ايشان راست.
قولى دگر آن است كه: آيت بر عموم است در هر امانتى كه باشد، و در هر امانت دارى كه باشد، چنان كه رسول- عليه السّلام- فرمود:
أد الأمانة الى من ائتمنك و لا تخن من خانك
، گفت: امانت به آن كس ده كه تو را امين دارد و امانت به تو دهد، و خيانت مكن به آن كه با تو خيانت كند «5». و اين قول عبد اللّه عبّاس است و ابىّ كعب و حسن و قتاده، و روايت كرده اند از صادق و باقر-
____________________________
(1). كذا: در اساس، وز، لب، فق، مر: نمى داد، آج، تب: بنمى داد.
(2). فق، مر: بيامدى.
(3). آج، لب، فق، مر، تب: به آن زبان.
(4). آج، لب، فق، مر+ و انّ عليّا ولىّ اللّه.
(5). مر: كرد.
عليهما السّلام. زيد بن اسلم و شهر بن حوشب و مكحول گفت «1»: مراد به امانت امامانند و به امانت امامت است.
خداى تعالى مى فرمايد امامان را كه: امامت بر سبيل امانت يك به يك تسليم مى كنند « «2»»، و اين قول نيز روايت است از صادق و باقر- عليهما السّلام. و باقر- عليه السّلام- گفت: نماز و زكات و روزه و حج از جمله امانت است و غنيمت از اين جمله است كه امانت در او به جاى آرند و خيانت نكنند در او.
وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، حق تعالى گفت: خداى مى فرمايد شما را كه مكلفانيد كه، اداى امانت كنيد «3» با خداوندانش.
رسول- عليه السّلام- گفت:
على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه،
گفت: بر دست واجب است آنچه ها گرفت «4» تا با جايگاه دهد. و نيز مى فرمايد كه: چون از ميان مردمان حكم كنيد «5» [عدل كنيد «6»] «7» و جور مكنيد «8». عجب باشد كه خداى تعالى ظالم را عدل فرمايد و او عدل نكند! إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ، خداى تعالى نيك چيز است آنچه شما را بدان «9» پند مى دهد از اداى امانت و عدل در حكومت، و تقدير آن است كه: نعم الشّىء شيئا يعظكم به. و «ما» پيوسته بايد نوشتن، بمنزلت «ما» ى كافّه در إنّما و ربّما، و اگر چه آن جا حرف است و اين جا اسم و او را نكره موصوفه گويند «10»، في قوله:
فَنِعِمَّا هِيَ ... «11»، نكره است غير موصوفه و لا موصوله، و قوله: «به» اين ضمير راجع است با «ما»، و ابو عمرو به اختلاس خواند، أعنى «عين» «12» را بين الحركة و السّكون.
و بيان كرديم كه: سميع و بصير آن بود كه حاصل بود بر صفتى كه از مكان آن صفت مسموعات و مبصرات شنود و بيند چون در وجود آيد، و مرجع او با حىّ است به
______________________________
(1). مر، تب: گفتند.
(6- 2). كذا: در اساس و همه نسخه بدلها، چاپ شعرانى (3/ 419): تسليم بكنيد.
(3). آج، لب، فق: كن/ كنيد.
(4). آج، لب، فق، مر: باز گرفت.
(5). آج، لب، فق: كنى/ كنيد.
(7). اساس: ندارد، از وز افزوده شد.
(8). آج، لب، فق: مكنى/ مكنيد.
(9). وز، آج، لب، فق، مر: به آن.
(10). تب+ و.
(11). سوره بقره (2) آيه 271.
(12). اساس، وز، غير، با توجّه به تب تصحيح شد.
شرط انتفاى آفات.
و امّا سامعى و مبصرى را مرجع با مدركى است «1» آن باشد كه در حال مى شنود و مى بيند، آن در ازل باشد و اين در لا يزال. و معنى «كان» آن است كه خداى تعالى هميشه سميع و بصير بوده است.
5- تفسير الصافى
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها.
في الكافي و غيره في عدة روايات: أن الخطاب إلى الأئمة عليهم السلام أمر كل منهم أن يؤدي إلى الإِمام الذي بعده و يوصي إليه ثمّ هي جارية في سائر الأمانات.
و فيه و في العيّاشيّ عن الباقر عليه الصلاة و السلام: إيانا عني أن يؤدي الإِمام الأول إلى الذي بعده العلم و الكتب و السلاح.
و في المجمع عنهما عليهما السلام: أنّها في كل من ائتمن أمانة من الأمانات أمانات اللَّه و أوامره و نواهيه و أمانات عباده فيما يأتمن بعضهم بعضاً من المال و غيره.
و عنهم عليهم السلام في عدة روايات: لا تنظروا الى طول ركوع الرجل و سجوده فان ذلك شيء اعتاده فلو تركه استوحش لذلك و لكن انظروا إلى صدق حديثه و أداء أمانته.
و في الكافي عن الصادق عليه السلام: ان ضارب علي بالسيف و قاتله لو ائتمنني و استنصحني و استشارني ثمّ قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة.
و في معناها أخبار كثيرة وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ.
______________________________
(1). قوله لكونه بالعرض أي لكون الوعد في المقام مذكوراً بالعرض لأن الغرض الأصلي فيه الوعيد أو لأن الوعد بلحاظ أسبابه عرضي للإنسان لأن العادة الثانوية فيه الشر أو لغير ذلك فتأمل.
في الكافي و العيّاشيّ عن الباقر عليه السلام: يعني العدل الذي في أيديكم «1».
و في رواية أخرى للعياشي: أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إذا ظهر ثمّ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إذا بدت في أيديكم إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ.
العيّاشيّ عن الباقر عليه السلام: فينا نزلت وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.
إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً بأقوالكم و أفعالكم و ما تفعلون في أماناتكم.
____________________________
(1). لعله أراد بالعدل الذي في أيدينا الشريعة المحمدية البيضاء بالإضافة الى سائر الشرائع المنسوخة فان كل واحدة منها و ان كانت عدلًا و حقاً لكن الأمر في هذه الآية تعلقت بخصوصها منسأ عن نسخ الباقي و ان الحكم على مقتضاها بعد إكمال الدين بهذه الشريعة حكم بالباطل مع مخالفتها أو الخطاب للشيعة فالمراد بما في أيديهم المذهب العلوي في قبال المذاهب الباطلة أو المراد الأحكام المأخوذة من ظاهر القرآن و السنة المبنية على التقية من المعصومين عليهم السلام أو الرعية و الإغماض عن التحريفات العارضة لها حتّى يظهر صاحب هذا الأمر فيستقيم به و يرشد إلى هذا ظاهر الرواية الثانية فان قوله عليه السلام أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إذا ظهر، الظاهر ان المراد بوقت الظهور العدل الكلي، و قوله ثمّ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إذا بدت في أيديكم يعني كلما تمكنتم منه بعد ان لم يظهر العدل كله يعني ما قبل زمان القائم (عج) و قدم الأول مع أنّه لم يكن موجوداً و أخر الثاني مع حضوره للاهتمام بالأول و اشرفيته و تقدمه بالطبع أو المراد العدل الذي تقدرون عليه أو تعلمونه.
6- تفسير الكاشف
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها). لقد تضمنت الآيتان وجوب تأدية الأمانة، و العدل في الحكم، و اطاعة اللّه و الرسول و أولي الأمر .. و قد جاء في الكتاب و السنة العديد من الآيات و الروايات في الحث على حفظ الأمانة و أدائها لصاحبها برا كان أو فاجرا، لأنها حق له بما هو انسان، لا بما هو صالح أو طالح، فمن القرآن هذه الآية: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ». و منه:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ- 27 الأنفال».
و من الروايات: «لا ايمان لمن لا أمانة له، و لا دين لمن لا عهد له».
و لكن لم يرد في الكتاب و السنة- على ما نعلم- تحديد لمعنى الأمانة.
و الذي نفهمه ان الأمانة هي الوديعة عندك لغيرك .. و عليك أن تحتفظ بها و تحرص عليها، و ان تردها لصاحبها عند طلبها، كما هي، فإذا أمسكتها عنه، أو رددتها ناقصة محرفة فأنت خائن بحكم الكتاب و السنة.
و ليس من الضروري أن تكون الأمانة عينا حسية، كالمال و الكتاب، فقد تكون سرا، أو نصيحة، أو عملا .. و أيضا ليس من الضروري أن يكون صاحبها الذي أن تؤديها له شخصا حقيقيا، فقد يكون الدين أو العلم، بل قد تكون نفسك بالذات صاحبة الأمانة، و أمانة الدين و العلم ما تعلمه من حلال اللّه و حرامه، و من الخير و الشر، و تتحقق التأدية لهذه الأمانة بأن تعمل بما تعلم، أما أمانة نفسك عندك فأن تختار ما هو الأصلح لها في دنياها و آخرتها.
و بكلمة ان الأمين هو الذي يؤدي ما عليه كاملا غير منقوص، سواء أ كان الذي فرض هذا الواجب هو الدين، أو العلم، أو الوطن، أو المجتمع، أو أي شيء آخر .. فليست الأمانة- على هذا- ذوقا و سليقة يعجبها من الطعام أو الشراب هذا، لا ذاك، و من النساء هذه، لا تلك، و لا وصفا يحبب الناس بصاحبه، كاللطف و خفة الروح، بل الأمانة عصب الحياة و قوامها الذي لا يستقيم شيء بدونه، و الى هذا المعنى أشار الإمام علي (علیه السلام) بقوله: «الأمانات نظام الأمة» أي ان الأمة لا تنتظم شئونها الا إذا أدى كل انسان ما يطلب منه .. و قال:
«من لم يختلف سره و علانيته، و فعله و مقالته فقد أدى الأمانة، و أخلص العبادة .. و من استهان بالأمانة، و رتع في الخيانة، و لم ينزه نفسه و دينه عنها فقد أحل بنفسه في الدنيا الخزي، و هو في الآخرة أذل و أخزى، و ان أعظم الخيانة خيانة الأمة، و أفظع الغش غش الأمة». يشير الى القادة اللصوص، و سوء أثرهم، و فظاعة خطرهم.
و من الدلائل على قداسة الأمانة و عظمتها قول الفقهاء: من أعلن الحرب على الإسلام و المسلمين، و أباح دماءهم و أموالهم، لا لشيء الا بغضا بكلمة التوحيد حل ماله و دمه، و لا تحل أمانته، قال الإمام زين العابدين (علیه السلام): لو ائتمني قاتل أبي على السيف الذي ذبحه به لما خنته .. و قال رجل للإمام الرضا (علیه السلام):
ان يهوديا خانني في ألف درهم، و حلف، ثم وقعت له عندي أرباح، فهل اقتص منه؟. قال الإمام: ان كان ظلمك فلا تظلمه .. و في رواية ثانية:
«ان خانك فلا تخنه، و لا تدخل فيما عبته عليه»، و السر في ذلك ان الأمانة حق لصاحبها بوصفه إنسانا، لا بوصفه مسلما، لا مشركا، أو طيبا، لا خبيثا. و سنعود الى الحديث عن الأمانة عند تفسير الآية 72 من سورة الأحزاب:
«إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ».
(وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ). بعد أن أوجب سبحانه رد الأمانة الى أهلها عقب بوجوب العدل في الحكم بين الناس، لأن من لا ينصف الناس من نفسه فلا يحق له أن ينصبها حكما بينهم .. و وجوب العدل لا يختص بالقاضي، بل يشمل الوالي أيضا، و الوالي العادل هو الذي يهتم بجميع نواحي الحياة، كالصحة و الثقافة و العيش و الحرية للجميع .. و قبل كل شيء يجب عليه أن لا يدع منفذا لطامع- أجنبيا كان أو من الوطن- يسلك منه الى التحكم و السيطرة على شأن من شئون الناس و مقدراتهم .. فلقد أثبتت الأحداث التي مررنا بها ان المصدر الأول و الأخير لما أصابنا من ويلات و نكبات هو تسرب اللصوص و غير الاكفاء الى مراكز القوة، و المناصب العالية.
أما عدل القاضي فيتمثل في مساواته بين الخصمين في كل شيء، و إعطاء كل ذي حق حقه بصرف النظر عن دينه و عقيدته، و صداقته و عداوته، و عظمته وضعته، و ما عرف التاريخ شريعة اهتمت و تشددت في ذلك كالشريعة الاسلامية، قال رسول اللّه (ص): «من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين» يشير الى أن مهمة القاضي أصعب المهمات و أدقها، لأن عليه أن يجاهد نفسه و يكافحها إذا كان الحق على غير ما يهوى .. و قال «القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، و قاض في الجنة، فأما الذي في الجنة فرجل علم الحق، فقضى به، و أما اللذان في النار فرجل قضى للناس على جهل، و رجل علم الحق، و قضى بخلافه» .. و قد تواتر ان عليا أمير المؤمنين (ع) جلس للمحاكمة بين يدي قاضيه شريح هو و نصراني خاصمه في درع.
(إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ). المراد بالعظة هنا الأمر برد الأمانة، و لفظ نعم يشعر بأن اللّه سبحانه لا يأمر إلا بما فيه الخير و الصلاح.